الشهيد الثاني
108
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
إليهم أموالهم ( 1 ) " حيث علق الأمر بالدفع على إيناس الرشد ، فلا يتوقف على أمر آخر . ( ولو عامله العالم بحاله استعاد ماله ) مع وجوده ، لبطلان المعاملة ( فإن تلف فلا ضمان ) لأن المعامل قد ضيع ماله بيده ، حيث سلمه إلى من نهى الله تعالى عن إيتائه ( 2 ) ، ولو كان جاهلا بحاله فله الرجوع مطلقا ( 3 ) ، لعدم تقصيره . وقيل : لا ضمان مع التلف مطلقا ( 4 ) ، لتقصير من عامله قبل اختباره . وفصل ثالث : فحكم بذلك ( 5 ) مع قبض السفيه المال بإذن مالكه ولو كان بغير إذنه ضمنه مطلقا ( 6 ) ، لأن المعاملة الفاسدة لا يترتب عليها حكم فيكون قابضا للمال بغير إذن ، فيضمنه ، كما لو أتلف مالا ، أو غصبه بغير إذن مالكه . وهو حسن . ( وفي إيداعه ، أو إعارته ، أو إجارته فيتلف العين نظر ) من ( 7 ) تفريطه بتسليمه وقد نهى الله تعالى عنه بقوله : ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ( 8 ) ، فيكون بمنزلة من ألقى ماله في البحر ،